برلمان الفكرةيشير التاريخ السوداني إلى قيام الشعب بقيادة التغيير، وهكذا تقوم الثورات الشعبية التي سرعان ما تجهض وتتم سرقتها بواسطة بعض الانتهازيين. لذا لا يكفي قيام الثورات إذا لم تتوفر آلية تعبر عن تطلعات الشعب وترعاها.

ومن المعلوم أن هناك أفكار ومعرفة مشتتة في عقول علماء وخبراء ومبدعي السودان، وهناك أحلام وتطلعات مشتتة في دواخل السودانيين دون آلية حقيقية تعبر عنها.

في هذه المرحلة المفصلية التي قد تنزلق فيها الدولة نحو مخاطر كبيرة تهدد الأمن والسلم،  تبرز الحاجة  لآلية تعبر عن طموحات الناس وتشكل في ذات الوقت بوتقة لتلاقي معرفة وعلوم وأفكار السودانيين من أجل حماية بلادهم وتشكيل مستقبلها، ليتم عبرها فرض إرادة الشعب.

كل سوداني يوافق على الفكرة الوطنية المطروحة في إطارها العام يعتبر عضواً في برلمان الفكرة .. برلمان الحلم السوداني ..

على ان نقوم عبر مركز المعرفة والابتكار ببيت الحكمة بادارة حوار شفاف لتطوير الفكرة واستيعاب أي أفكار ومعارف جديدة، تمهيدا لعقد حوار استراتيجي وطني لإجازة الفكرة بشكل نهائي ومن ثم وضع دستور دائم  يؤسس للفكرة ويحميها ويبلور المسار السوداني نحو المستقبل ويؤطر للعقل الاستراتيجي للدولة الذي يرعى هذا المسار.

لكننا سنكون في حاجة مستمرة للإبداع في مستوى الخطط المرحلية والتشغيلية.

برلمان الفكرة  هو تجسيد لإرادة الشعب في هذه المرحلة.