لماذا إعادة الهيكلة؟

الإجابة على هذا السؤال مهمة، لأن القصد من إعادة الهيكلة الإدارية لأجهزة الدولة ليس إنقاص عدد الوزارات أو دمجها أو إعادة تحديد الاختصاصات، وإن كان يشمل كل ذلك، وإنما القصد بالدرجة الأولى هو الوصول للمستوى الإداري الذي يمكّن الدولة من تحقيق مصالحها بكفاءة. وهذا يستدعي النظر للأوضاع والتحديات والتعقيدات المحلية والإقليمية والدولية التي تواجه السودان من منظور إداري، وبالتالي فإن القدرة الإدارية في التعامل مع هذه الأوضاع وتحقيق المصالح الوطنية يعبر عن روح إعادة الهيكلة. 

إن ما ينعم به السودان من ثروات طبيعية ومزايا استراتيجية هائلة وإرث حضاري متفرد وموقع استراتيجي بين القارة السمراء والإقليم العربي وقريباً من الأسواق الأوربية، شكلت ظروفا وعواملا كافية لتحويله لقوة ذات اعتبار إقليمي وعالمي، ولعل النظر بعمق إلى هذه الإمكانات والمزايا في ظل الأوضاع والظروف والمتغيرات على الساحة المحلية والإقليمية والدولية يشير لأهمية إعادة الهيكلة الإدارية للدولة بما يناسب تلك الأوضاع والظروف.

 

 الأوضاع الخارجية
إن مدارس الفكر الاستراتيجي التي يسندها الواقع على الأرض ، تتفق على أن الاهتمام والتنافس والصراع الدولي يدور حول محاور ستة رئيسية ، بالتدبر فيها يتضح أنها تنطبق جميعها على السودان والمحاور هي:
 

  1. الطاقة: وتتوفر بكمية استراتيجية بجميع مكوناتها في السودان، وأهمها النفط، الغاز الطبيعي، اليورانيوم الذي يرتبط بالطاقة الأعظم التي تمكن من يمتلكها من سيادة العالم، وهو ما يفسر الصراع المحموم بين الدول الكبرى في غرب السودان، وهناك الطاقة الشمسية التي تبرز الآن بقوة في ظل تزايد الاستهلاك العالمي من الطاقة والتهديد بنضوب موارد الطاقة، وهو ما يقف بشكل أساسي خلف مشروع الأطلسي ( الاتحاد الأوربي مع شمال إفريقيا.

الماء العذب: هناك المياه الجوفية، والأمطار التي تجسد 50 % من أمطار الإقليم العربي، وقد بدأت نذر حرب المياه بالفعل، ولعل محاولات سن سياسات دولية جديدة تحولها إلى سلعة تحت سيطرة دولية، والتحركات الأمريكية الصهيونية في المنطقة وقبل ذلك ما جرى في مناطق البحيرات من نزاع أدى لموت أكثر من مليون إفريقي، جميعها تشير لشراسة الصراع القادم حول المياه العذبة.

  1. الأرض الزراعية الخصبة: بمساحة تفوق المائتي مليون فدان، تضع السودان ضمن ثلاثة دول هي كندا واستراليا بجانب السودان،  لسد فجوة الغذاء العالمي. إذن هناك فرصة للسودان لتحقيق مصالح استراتيجية، إلا أنها يمكن أن تشكل تهديداً في غياب الترتيبات المناسبة، لارتباطها بالصراع حول الغذاء الذي يشكل أحد مفاتيح الصراع الاستراتيجي.
     
  2. امتلاك المعادن الاستراتيجية الثمانية: ويقصد بها المعادن التي لا يمكن أن تستغني عنها الصناعة الاستراتيجية في العالم، وهي صناعة تحتكر بشكل أساسي بواسطة لوبي المصالح في عدد من الدول الكبرى ، وجميع هذه المعادن توجد في السودان.
     
  3. الموقع الاستراتيجي للسودان: بين إفريقيا والوطن العربي، على ساحل البحر الأحمر.
     
  4. محور الثقافات والمعتقدات: متمثلاً أهمها في الاستراتيجيات الصهيونية، الأمريكية واستراتيجية حزام السافنا.
     

الأوضاع الإقليمية

يمكن تلخيص أهمها فيما يلي:

  1. االوجود الأمريكي الصهيوني في يوغندا  وإثيوبيا، الوجود الفرنسي والصهيوني في تشاد، يشير إلى تشابك المصالح الأجنبية مع جيران السودان من كافة حدوده، وكلها تشير إلى تعقيدات كبيرة ستواجه السودان لن يكون بالمقدور مواجهتها بترتيبات تكتيكية.
  2. المشاكل الحدودية مع عدد من دول الجوار يستعصى حلها دون ترتيبات استراتيجية.
  3. تباين الرؤى بين دول حوض النيل حول المياه، وتدخل القوى الأجنبية.
     

خلاصة  الأوضاع الداخلية

  1. الاستقطاب السياسي الحاد وحالة التوتر وحالة اليأس والإحباط، وعدم الاجماع حول المصالح الاستراتيجية للدولة.
     
  2. تردي الأوضاع الاقتصادية وأوضاع الخدمات.
     
  3. سلبية السلوك السياسي الوطني.
     
  4. الاستقواء بالأجنبي من قبل بعض الأحزاب المحلية والمنظمات.
     
  5. ضعف الانتماء للدولة، حيث أدى ضعف ثقافة وسلوك الدولة في العقود الثلاثة الماضية، إلى الإسهام بشكل كبير في ذلك، ومن أهمها إتاحة فرص العمل والوظيفة على أساس الولاء الحزبي، عدم مجانية التعليم والرعاية الصحية، الشئ الذي خلق نوعاً من عدم الرضا وعدم الثقة في الدولة وسيؤثر أكثر على وحدة المشاعر الوطنية بما يؤدي لتأجيج المشاعر والإحساس بالظلم بين المواطنين عموماً بما في ذلك مشاعر المسلمين من غير الحركة الإسلامية وبالتالي تعقيد عمليات التحكم والسيطرة على الدولة وهي تواجه التحديات الخارجية.
     
  6. ضعف قدرة الجهاز التنفيذي بوضعه الحالي على صناعة القرار والسياسات العامة ومتابعتها.
     
  7. ضعف ترتيبات المؤسسية في ظل ضعف النفس البشرية.  
     
  8. تباين الرؤى السياسية.
     
  9. كان الغرض الأساس لمعظم عمليات الوفاق الوطني التي جرت بين القوى السياسية في الفترة الماضية، هو توسيع دائرة التأييد الشعبي، ودائماً ما كانت تعني عملياً إرضاء الزعامات الحزبية وتحقيق أجندة حزبية، وفي ظل السعي وراء السلطة والأجندة الحزبية يزيد عدد حاملي المناصب الدستورية مع استمرار حالة عدم رضا القواعد. ولعل المرحلة القادمة يجب أن تهتم أكثر بالوفاق مع القواعد الشعبية من خلال إنزال القيم الإنسانية وعلى رأسها العدل والمساواة والتنمية على أرض الواقع.
     

المناخ الجاذب:

إن موارد السودان مقرونة بالفجوة الغذائية العالمية وفجوة الطاقة تشير إلى حجم النشاط الذي ستشهده الساحة الوطنية من استثمارات أجنبية وتحالفات وتعاون وشراكات استراتيجية مع الأسرة الدولية خلال العقود القادمة، حيث أن مجرد الحديث عن وجود فرص في السوق العالمي في ظل امتلاك للموارد الطبيعية لا يكفي لتحقيق الطموحات الوطنية، ولعل الدليل على ذلك هو إجبار اليابان تلك القوة الاقتصادية العالمية على الدخول في شراكات عالمية حتى تضمن حصصها السوقية وتحقق أمنها القومي في الصراع الدولي حول المصالح وهي سياسة تقوم على أن ربط المصالح هو أهم وسيلة لتحقيقها وحمايتها. والدارس لتجربة الاتحاد الأوربي يجد أن التكتل الأوربي جاء على خلفية صراع أمريكي أوربي بشكل أساس على المنتجات الزراعية. وبالتالي لا يمكن التعامل مع الفرص المتاحة عالمياً كالفجوة الغذائية العالمية ودور السودان فيها بسطحية دون ترتيب استراتيجي، و إن من أهم الترتيبات المطلوبة لإدارة المرحلة القادمة التي تجسد الحكومة المقبلة فترتها الأولى، هو ما يلي:
 

  1. الاستقرار الداخلي وملاءمة الأوضاع السياسية.
     
  2. ملاءمة الأوضاع الاقتصادية، التخطيط والإدارة الاستراتيجية، السياسات المالية والنقدية.
     
  3. وجود آليات دولة يحكمها العلم والقانون والمؤسسية.

 

إن أول ما تعنيه الشراكة الدولية هو حركة واسعة لرؤوس الأموال الوطنية والأجنبية. وهذا يعني أن عدم الشفافية في كافة نشاطات الحكومة وعدم العدالة وعدم الالتزام بتنفيذ الخطط الموضوعة والسياسات المعدة والالتزامات المتفق عليها، فضلاً عن عدم توفر عوامل أخرى مثل سيادة القانون الذي يجعل المستثمر الوطني أو الأجنبي يطمئنان على حقوقهما، وعدم سيادة النظام والمؤسسية، وعدم رشد السلوك السياسي والممارسة السياسية التي يمكن أن تهدد المصالح الاقتصادية أو تضر ببعض المنتجين أو تميز بينهم أو تحارب بعضاً منهم .. إلخ ، يعني عدم إمكانية تأسيس مناخ جاذب للاستثمار أو للشراكة الدولية، بل على العكس يؤسس للفساد ومن ثم إقعاد وتأخير النهضة. والواقع يشير إلى بعض الأوضاع التي قادت لتضرر بعض الشركات الوطنية، تجسد بعضها في وضع سياسات وعدم التقيد بها، التمييز، عدم الشفافية، استمرار تأسيس الشركات الحكومية، تضرر بعض المستثمرين نتيجة لانعدام المؤسسية في بعض المؤسسات الحكومية وخضوع القرار لبعض القيادات هنا وهناك والتي قد يسعى بعضاً منها نتيجة لغياب الترتيبات الاستراتيجية، لتحقيق مصالح شخصية أو حزبية ضيقة، لتشكل مناخاً لا يتناسب وتحديات المرحلة والفرص المتاحة للدول النامية.

إن النظرة الاستراتيجية المتفحصة في حجم المصالح الممكن للسودان تحقيقها والرفاهية الممكن الوصول إليها، تجعل من أي سلوك في الدولة يؤثر في مناخ الاستثمار كالذي أشرنا له، يشكل جريمة تهدد المصالح القومية .  

 

الارتباط والتكامل الاستراتيجي بين العاصمة والأقاليم:

من المعلوم إن من أهم مشكلات الحكم اللامركزي في عدد من الدول النامية هي معضلة التنسيق بين العاصمة والأقاليم ومشكلات تضارب الاختصاصات والتنافر والتضارب والتباين بين التخطيط المركزي والإقليمي وعدم وجود تناسق وترابط وتكامل مرتبط بأهداف قوميـة محددة، وكذلك عدم وجود رابط بين متطلبات التفاعل مع العالم، وكل ما هو موجود من ترابط وإن كان محدوداً فهو بين النظام الدولي والحكومة المركزية دون ارتباط بالقاعدة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تشكل الأقاليم نصيب الأسد منها، وقد قاد كل ذلك إلى خلل في عمليات التخطيط وبالتالي إحداث شلل وتعويق لعمليات التنمية في عدد من الدول النامية وإظهار الأقاليم المختلفة في شكل متنافر في وقت تعدى فيه التكامل والتعاون الاقتصادي في دول العالم المتقدمة مراحل التنسيق والارتباط القومي إلى الإقليمي ومن ثم الدولي، لذلك فقد برزت إلى العالم ما يسمى بآليات التخطيط الاستراتيجي والمتابعة التنفيذية ومشاركة الأقاليم في الشأن القومي وهو ما عبر عنه المقترح الجديد.

تعتمد هذه الآليات على وجود الأهداف والرؤى الاستراتيجية التي تتوجه نحوها جهود وخطط الحكومة المركزية وحكومات الأقاليم، تعمل على تجميع وتنسيق جهود التنمية بالأقاليم وخلق الترابط الاستراتيجي بينها بما يؤدي إلى إحداث التكامل والتناسق والارتباط بين مشروعات وخطط التنمية بالأقاليم والعاصمة أو بين بعضها البعض أو بين الفئات الإنتاجية وبعضها البعض، علاوة على اتصال العلاقة الاستراتيجية التي تربط بين الأقاليم والمصالح الدولية عبر الحكومة المركزية، الشيء الذي يعني حسن استخدام الموارد الطبيعية والبشرية القومية والأقاليم ويؤدي إلى التكامل في أداء الدولة واتجاهه نحو أهداف محددة. كما يساهم إلى حدٍ كبير في تحقيق جانب من جوانب تعزيز قوة التفاوض للدولة وتحقيق جانب مهم من متطلبات الارتباط الإيجابي مع النظام الدولي والإقليمي وتحقيق بعضاً من المعايير والأسس المطلوبة للتفاعل مع عصر العولمـة.

 

الجهاز القومي للإحصاء والمعلومات:

هناك حاجة لتأسيس نظام وطني ينطلق على خلفية مصالح الدولة وتعقيدات تحقيقها، يشرف على نظام الإحصاء والمعلومات على المستوى القومي ويكون مسئولاً بجمع البيانات والمعلومات وإجراء المسوحات والإشراف على تطوير وتطبيق المنهج الوطني للإحصاء والمعلومات  على مستوى الدولة بما فيها الأقاليم.

يمكن تحقيق ذلك من خلال إعادة هيكلة نظام المعلومات والإحصاء بدمج المركز القومي للمعلومات والجهاز المركزي للإحصاء في جهاز واحد تحت المسمى أعلاه، ولعله أصبح معروفاً أن أكبر ضمان لمصداقية المعلومة هو إما صدورها من سلطة الإحصاء ( الجهاز المركزي للإحصاء ( أو عبر نظم تقنية المعلومات والاتصالات في ظل نظم الحكومة الإلكترونية أو الاستخدام الجزئي لهذه التكنولوجيا أو لتكنولوجيا الاستشعار عن بعد.

توفير السند الإداري المناسب الذي يتضمن  التبعية المناسبة وترفيع مديره ، استقلالية الجهاز، توفير التمويل اللازم.

تبعية وحدات الإحصاء والمعلومات فنياً للحكومة المركزية.

دمج وتأسيس وحدات الإحصاء ووحدات المعلومات في الوزارات والمؤسسات بالعاصمة والأقاليم، في وحدة واحدة بكل منها تحت مسمى وحدة أو مركز الإحصاء والمعلومات.

توفير السند والتبعية الإدارية المناسبة لوحدات الإحصاء والمعلومات بالوزارات والمؤسسات المختلفة بما يضمن كفاءة الأداء.

تصميم نظام إداري جديد يتضمن مهام الإحصاء وتقنية المعلومات والاتصالات والاستشعار عن بُعد والرصد الإلكتروني والتحليل ، كما يتضمن الترتيب الإداري المطلوب لإدارة التنسيق القومي المتعلق بعمليات جمع البيانات والمعلومات والاستشعار عن بُعد،  وما إلى ذلك.

تأسيس منهج جديد للمعلومات يراعي الأوضاع المذكورة أعلاه، بما في ذلك تصميم المؤشرات على كافة المستويات والعلاقات بينها:

  1. مؤشرات حالة الأمن القومي.
  2. مؤشرات تنفيذ الاستراتيجية ( المؤشرات الرئيسية للغايات القومية }
  3. المؤشرات الخاصة بتنفيذ الأهداف الاستراتيجية.
  4. المؤشرات الخاصة بالخطط المرحلية والتشغيلية.

 

صناعة القرار:

يعد ارتكاز القرار السياسي على السند المعرفي من أهم وسائل تعزيز القدرات لتحقيق المصالح الاستراتيجية للدول، وإذا ربطنا بين تعقيدات وتعقيدات تحقيق المصالح على الساحة الدولية والسند المعرفي، تتضح خطورة اتخاذ القرارات الفردية التي تعتمد على الخبرة الشخصية المحدودة للقيادي المعين، وتتضح الخطورة أكثر عندما تدخل الدولة هذا الصراع بآراء وقرارات مزاجية لقادتها، لقد أثبت التاريخ والعديد من الدراسات أثر القرارات الفردية في تعطيل وتهديد مستقبل دول عديدة في العقود الماضية.

من هنا فإن تطوير مبدأ الشراكة بين السلطة العلمية والسلطة الشعبية والسياسية، ومبدأ العمل المؤسسي، يجب أن يمتد ليشمل الخدمة المدنية التي تشكل جهاز الخبراء للدولة الذي يتولى تنفيذ القرار السياسي وفق العلم والقانون.

لذا فقد وضعت خطط لتنزيل هذا الأمر إلى أرض الواقع في العديد من الدول المتقدمة بما جعل كل المخزون المعرفي للدولة مسخراً بصورة أو بأخرى لصالح القرار السياسي أو التنفيذي المتعلق بإدارة مصالح تلك الدول، وهكذا انتشرت مراكز البحوث والدراسات خلف الحكومات والوزارات والأحزاب. في المقابل بالعديد من الدول النامية يتوفر وضع معاكس يسير فيه العلماء في خط موازٍ لا يلتقي مع الخط السياسي ليخرج القرار السياسي إلى الساحة الوطنية لتلك الدولة وكذلك إلى الساحة الدولية حيث صراع المصالح، ضعيفاً دون سند علمي كافٍ فتسقط تلك المصالح وتفشل.
 

عليه تقترح الدراسة تنزيل ذلك على أرض الواقع في السودان من خلال تطوير منظومة صناعة  القرار لتصبح حتمية ملزمة في كل مؤسسات الدولة لتشمل:

  1. مركز معلومات دعم القرار: ويناط به توفير البيانات والمعلومات اللازمة لدعم القرار وصناعة السياسات، على أن يشمل مختصين في المعلومات والتحليل ( Data mining ) ويشمل عمله تلخيص الدراسات والتقارير والكتب فيما يتعلق بمجال المؤسسة المعينة، لصالح مركز دعم القرار.
  2. مركز إعداد القرار: وهو المركز الذي يجب أن يضم مستشاري المؤسسة، ويختص بوضع السيناريوهات، ودراسة المعضلات واستعراض نتائج الأبحاث المتوفرة، وتحديد الخيارات والبدائل لمتخذ القرار وصانعي السياسات.
  3. منبر الوزارة أو المؤسسة: ويقوم المتحدث الرسمي من خلاله إعلان السياسات والقرارات والمواقف الخاصة بالمؤسسة.
     

خلاصة:

في ظل هذه الأوضاع تتبين أهمية تكوين حكومة قوية وذات كفاءة عالية قادرة على صناعة القرار وإنتاج السياسات العامة ومتابعتها وتقويمها، وذلك من خلال إعادة الهيكلة الإدارية للدولة كوسيلة مهمة ومفصلية في تحقيق السيطرة لصالح الدولة والتعامل مع تعقيدات وتحديات المرحلة القادمة.