الأمن والدفاعالفكرة في الأمن والدفاع

الفلسفة الأمنية:

تقوم على التعامل مع التهديدات الأمنية، وتوفير ترتيبات إستراتيجية عميقة "سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية وفنية"  تستبق وتمنع وقوع التهديد أو تقلل من آثاره، من خلال التنمية المستدامة المتوازنة، خاصة عمليات التنشئة والهندسة النفسية والوجدانية والأخلاقية والثقافية والمعرفية والاجتماعية، وذلك كما يلي:
 

البُعد الاقتصادي:

إن انخفاض واستقرار مستوى الرضا الاجتماعي  نتيجة انخفاض مستوى دخل الفرد أو نتيجة لعدم التوازن التنموي "عدم توفر الخدمات الأساسية من تعليم وصحة وفرص مناسبة للعمل"، وغياب العدالة الاقتصادية  يقود نحو الجريمة والتطرف والإرهاب، فكلما كان دخل الفرد قليلا لا يسد حاجته وحاجات أسرته الضرورية، كلما كان مضطرباً غير راضٍ عن مجتمعه، بل قد يتحول عدم الرضا إلى كراهية تقود إلى نقمة على المجتمع.

تهدف الفلسفة في هذا الجانب لتوفير الأوضاع الاقتصادية المواتية لمنع وإحتواء الجريمة التي تتأسس على تحقيق العدالة والتنمية الاقتصادية التي تقود لتحقيق رضا القواعد الشعبية ، من خلال:

  1. إرساء  العدل الاقتصادي.
  2. زيادة الإنتاج والإنتاجية وتحقيق الميزة النسبية للإنتاج.
  3. زيادة الدخل القومي الذي يمّكن الحكومة من تقديم خدمات متميزة للمواطن وتحقيق الغايات الوطنية، فضلاً عن عدالة توزيع الدخل القومي بما يضمن حقوق صغار المنتجين.
  4. توفير فرص العمل عبر القطاعين العام والخاص وبث ثقافة العمل الحر وتوفير التمويل للشباب عبر تجربة التمويل الأصغر.
  5. تحقيق التوازن التنموي.
  6. حسن استغلال الموارد الطبيعية وتنميتها.
  7. تأسيس الشراكة بين الشركات الكبرى وصغار المنتجين وفق نظام للدولة.
  8. الحصول على الحصص الإستراتيجية  في السوق العالمي والتقانة الحديثة بجانب السند السياسي والأمني، في إطار شراكات إستراتيجية دولية وإقليمية، بما يتيح تحقيق قيمة مضافة للدولة (فرص عمل ودخل قومي).

 

تحقيق الميزة النسبية:

لتحقيق ذلك تستند الفلسفة على أن إرساء التنافس الحر هو المدخل لرفع الجودة وخفض التكلفة، وذلك من خلال:

إرساء العدل بين المنتجين وعدم التمييز بينهم، عدم الاحتكار، ضمان سيادة القانون، توفير المناخ المالي من خلال إصدار سياسات مالية ونقدية من منظور عالمي تمكن من المنافسة العالمية، حرية التمويل، سيادة السلطة المهنية وعدم التدخل السياسي في ذلك، خروج الدولة من الإنتاج إلا في الحالات التي تقتضي وجود سلطة للدولة، إتمام عمليات الانتقال من القطاع العام إلى القطاع الخاص وفق شروط تضمن قدرة الأخيرة على الإنتاج وفق مواصفات وتكلفة منافسة عالمياً، تأمين عمليات الخصخصة وفق ضوابط تمنع إتمامها في إطار عمليات غسيل الاموال.

معظم المنتجات الوطنية تتميز بالميزة النسبية وتحتاج إلى الميزة التنافسية التي تتحقق بزيادة الإنتاجية من خلال تطبيق البحث العلمي ونقل وتوطين التقانات وإصدار سياسات مالية معتدلة وغير مزدوجة، وإزالة الجبايات غير القانونية.

 

تحقيق التنمية المتوازنة:

تسهم التنمية المتوازنة في تحقيق تطلعات المواطنين وفيها إرساء لقيمة العدل وتعد مدخلاً أساسياً لتحقيق رضا المشاعر الوطنية فضلاً عن أن تحققها يعني الاستقرار الذي يؤمن وجود رعاية الأسرة للشباب ووجود الرعاية المجتمعية والمحافظة على القيم، وبالتالي منع التهديد الاجتماعي  الذي كان يتشكل نتيجة للخلل التنموي الذي يقود للنزوح والتشرد الخ، كما أن تأسيس مراكز حضرية في المحليات وفي الريف يؤدي إلى تقليل المركزية القائم على أفضلية الخدمات وتوفر فرص العمل، كما أن وجود تنمية بالأطراف يعني تواجد بشري مرتبط بمصالح يسعى بشكل طبيعي للدفاع عنها، ويتم ذلك من خلال تحقيق التوازن في تنمية الريف جنباً إلى جنب مع الحضر.


سيادة نظام الدولة:

إن مجرد وجود الإستراتيجيات دون ترتيبات تعالج الخلل المتعلق بالسلوك البشري أو الحزبي، تجعل من تلك الإستراتيجيات حبراً على ورق، وأن عدم السيطرة على ذلك السلوك يعني عدم وجود إرادة فاعلة لتنفيذ الإستراتيجية  كما هو محدد، وبالتالي تهديد الأمن، لهذا اهتمت فلسفة الإستراتيجية  الأمنية بالتأسيس للأوضاع التي تؤسس لسيادة النظام والقانون بما يمنع سيطرة أي أنظمة أو أوضاع أخرى تقود لتحقيق مصالح ضيقة أو مصالح تتناقض مع إستراتيجية الدولة، باعتبار أن تحقيق حالة الأمن يتوقف على مدى إنفاذ الإستراتيجية.

 

تحقيق الرضا الوطني:

اهتمت الفلسفة من ناحية ثانية بتحقيق الرضا الوطني حيث أن الحالة العكسية تولد الشعور بالغبن والكراهية وتقود للتطرف، ومن ثم فإن البحث في أسباب تحقيق الرضا الوطني هو مدخل أساسي لمكافحة واحتواء الغلو والتطرف والانحراف الفكري من خلال :

  • إرساء العدل والمساواة.
  • الحفاظ على أمن وكرامة المواطن.
  • تأسيس الخدمة العامة فيما يتصل بالتوظيف والمحاسبة والترقي وإنهاء الخدمة وفق العلم والقانون والمؤسسية.
  • الشفافية والعدالة في المنافسة.
  • معالجة السلبيات بالجهات التنفيذية بما يمكن المواطنين من ممارستهم للحقوق والحريات.
  • تحقيق التنمية المتوازنة.
  • ترقية السلوك السياسي.

 

سيادة النظام والقانون:

إن الفسادالإداري والسياسي والأزمات الاقتصادية المستمرة ابتداءاً من التضخم والكساد الاقتصادي إلى حالات الكسب غير المشروع في الصفقات التي تتم بشكل غير قانوني مع رجال الدولة، أو الدخول في صفقات غير قانونية، مثل هذه الممارسات تولد لدى المواطنين عموماً ولدى الشباب أو الأفراد المحرومين بشكل خاص سلوكاً عدوانياً عنيفاً، سرعان ما ينفجر بعمل عدواني منظم يستهدف الأشخاص والمؤسسات أو الدولة ذاتها، وبالتالي فإن إعمال النظام ونظم الشفافية والمحاسبة والمساءلة...الخ، تعد ترتيبات أساسية لتحقيق حالة الأمن، وعليه لا بد من سيادة حكم القانون.

إرساء القيم وتوازن الحريات:

إنزال القيم الأساسية والحقوق على الأرض، فإنفاذ العدل والمساواة الحقيقية وإتاحة حرية التعبير والتنظيم...الخ. تقود لرضا القواعد وبالتالي المنع المسبق والتطرف والجريمة والانحراف.

على هذا فإن عدم تطبيق القيم الأساسية كالعدل والمساواة، يقود في نهاية المطاف نحو الانحراف والتطرف. إن العدل في تقديم الخدمات للمواطنين وللمحليات وتحقيق التوازن التنموي ، والعدل بين الشركات والعدل في الالتحاق بالعمل، وعدم التمييز بين المواطنين وعدم التمييز بين الشركات.. الخ يقود نحو تأسيس وتوحيد المشاعر الوطنية وتنمية الولاء الوطني، والعكس يؤدي لمشاعر الضغينة والغبن والأحقاد ومن ثم التوتر الذي يمكن أن يقود في ظل ارتفاع معدلات العطالة وضعف الأجور وضعف الوعي الإستراتيجي، إلى نزاع وصراع وعدم استقرار يفضي إلى خلق مناخ يعطل التنمية ويؤدي إلى أن تتطور بيئة مواتية للإرهاب والتطرف.

الأمن الإنساني:
 

يتم تحقيق الأمن الإنساني عبر المفهوم الشامل للفكرة الوطنية، كما يلي:

الأمن السياسي المتمثل في الحق بالتمتع بالعدالة والمساواة في الحقوق والتعبير والتنظيم، والتعامل الكريم حتى عند الاعتقال والتحقيق والنيابة والحبس داخل سجون وفق المعايير التي تحترم الإنسانية، إلخ  وذلك عبر الفكرة السياسية.

الأمن الاقتصادي المتمثل في الحق في العمل والتوظيف والعدالة الاقتصادية إلخ ويتم عبر الفكرة الاقتصادية.

الأمن الاجتماعي المتمثل في العدالة الاجتماعية والتمتع بخدمات الصحة والتعليم الجيد والكرامة وعدم التمميز على أساس عنصري إلخ، ويتم عبر الفكرة الاجتماعية.
 

الترتيبات الاستراتيجية الخارجية:

تحقيق الأمن يحتاج لترتيبات خارجية لاسيما وأن العالم يعيش في حالة تنافس دولي مستمر، لذلك برز مبدأ تعزيز القدرات التفاوضية من خلال الترتيبات الخارجية ومن النماذج لذلك هو قيام الاتحاد الأوربي وتجمع البريكس.

لذلك اهتمت الفلسفة في هذا الجانب باستيفاء الشراكات الخارجية وتأسيس التكتلات الاقتصادية والسياسية، والعمل بمبدأ ربط المصالح الاستراتيجية دولياً .
 

الفلسفة الاجتماعية:

تقوم الفلسفة هنا على تحقيق الأمن الاجتماعي  والمحافظة على مجتمع متجانس متفاعل إيجابياً منصهر وطنياً يقوم على قيم الخير والمرتكزات الإستراتيجية  التي تتضمن تحقيق العدالة الاجتماعية وأمن الإنسان وكرامته، وتشكيل الثقافة الوطنية المطلوبة لتحقيق الإستراتيجية  الوطنية والإسناد الثقافي المطلوب لتحقيق الأمن الداخلي والسلم العالمي، وتتضمن تنمية ورعاية الإنسان وجدانيا ونفسياً وعقلياً وبدنياً، ونشر المعرفة وتوفير العنصر البشري المؤهل من حيث السلوك الوطني والمهني والمهارات والقدرات والانتماء للوطن، كما تتضمن تعزيز دور الأسرة في التنشئة الاجتماعية والثقافية وتعزيز قدرات المجتمع.

إن المجتمع هو المحضن الذي ينمو فيه الإنسان، وتنمو فيه مداركه الحسية والمعنوية، ويتنفس هواءه، ويرشف من رحيقه، فهو المناخ الذي تنمو فيه عوامل التوازن المعنوي والمادي لدى الإنسان. وإن أي خلل في تلك العوامل، يؤدي إلى خلل في توازن الإنسان في تفكيره ومنهج تعامله، فالإنسان يتوخى مجتمع يرى فيه العدل وكرامته الإنسانية، وحينما لا يجد ذلك كـما يتصور فإنه يحاول التعبير عن رفضه لتلك الحالة بالطريقة التي يعتقد أنها تنقل رسالته.

وأن فقدان الثقة في النظام الاجتماعي  القائم على الفروق الشاسعة بين الطبقات والجماعات الاثنية والقبلية يؤدي إلى انهيار قيمة العمل لأنه لم يعد هو مصدر الثروة ولا مصدر الهيبة والاحترام، وإنما أصبحت الطرق غير المشروعة هي التي تجلب الثراء وأصبح العمل غير مقترن بحسن الجزاء. كما أن الصراع الطبقي أو الصراع ألاثني، نتيجة لشعور إحدى الجماعات أنها أرقى من الأخرى فتحاول السيطرة عليها لتحقيق مصلحة، يقود للتفكير في ابتداع وسائل تعزز من قدرات تحقيق المصالح لهذه الجماعات في إطار تفكير استحواذي أناني سرعان ما يتطور إلى حالة من الكبت والغبن والغليان التي تقود للجريمة والتطرف والغلو والإرهاب.
 

النسيج الاجتماعي والرضا الشعبي:

تقوم الفلسفة في هذا الجانب على تحقيق ذلك انطلاقاً من مفهوم الإسلام في تكريم الإنسان أيّاً كان عرقه أو دينه أو لونه السياسي ( لقد كرمنا بني آدم ) ( لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح)، أي السعي لتحقيق العدل والمساواة وتأسيس خطاب وسلوك الدولة على هذا الأساس وتشكيل ثقافة جديدة على هذا النسق، وذلك عبر تحقيق معاني الفلسفة السياسية والاقتصادية بجانب الجوانب الاجتماعية في التعليم والثقافة...الخ.
 

فلسفة التعليم:

ترتكز فلسفة التعليم على أن تحقيق الأمن وتحقيق المصالح الإستراتيجية  في ظل التعقيدات المحلية والإقليمية والعالمية، تستدعي تشكيل ثقافة قومية تحافظ على الموروث الايجابي وتشكيل ثقافة جديدة وسلوك جديد يناسب التعقيدات المشار إليها.

يضاف لذلك أن تعقيدات الإنتاج والتعامل مع التقانة تتطلب مهارات تتناسب والتنافس العالمي.

كما أن انتشار الجهل خاصة في الأطراف يشكل مدخلاً لتهديد الأمن.

عليه تركز فلسفة التعليم على نشر الوعي وغرس سلوك وثقافة ومهارات تناسب الإستراتيجية  ومطلوبات تحقيق الأمن القومي فضلاً عن تعميم المعرفة ومحو الأمية والأمية التقنية وربط مخرجات التعليم بسوق العمل وتوفير مهارات ممارسة الحياة وتوفير المهارات الاجتماعية خاصة وسط الشباب باعتباره تنمية للأجسام وسيلة للتعامل مع تعقيدات الفراغ.

كما تهتم الفلسفة بتأسيس الانتماء للوطن وتحقيق الانصهار القومي. وترقية الوعي السياسي والبيئي والصحي، والإهتمام  بأولوية نشر الوعي والمعرفة في الأطراف.وتهتم بدور الأسرة كلبنة أساسية في التنشئة السليمة.


الإسناد الثقافي:

إن تحقيق الأمن يستدعي تهيئة الأوضاع المناسبة، وهذا في حد ذاته يتطلب تشكيل ثقافة جديدة تقبل وتؤسس لذلك. إن ظروف العمل التي أصبحت تتجه نحو التميز، أصبحت تفرض أن يتم الإنتاج بمستوى عالمي متميز، وهذا بدوره يعني ضرورة التعامل مع التقانة الحديثة وحتمية تعزيز مهارات التفكير الإبداعي وتطوير ثقافة الإتقان. إن الدول النامية ستفقد مئات الآلاف من فرص العمل في العقود القادمة نتيجة لعدم توفر السلوك والمهارة المناسبة للتنافس العالمي، مما يفاقم من فرص نشوء التهديد الأمني.
 

مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية:

تقوم الفلسفة في مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية على استيفاء ترتيبات استراتيجية تقوم على رؤية عميقة تنطلق من خلال ثلاثة دوائر أساسية هي : دائرة النفس البشرية التي تعتمل فيها الكثير من التعقيدات والظروف والتي تحتاج للتعامل الحكيم، خاصة وأن رغبات الإنسان الروحية دائماً ما تشكل المرتبة الأولى بين رغبات الإنسان، كل ذلك يستلزم ترتيبات نفسية وتربوية ودينية وثقافية إلخ .. ثم الدائرة الوطنية التي تشمل الأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية إلخ ... ثم الدائرة الخارجية وما تشمله من ظروف وأوضاع تؤثر على البيئة الوطنية ، ويمكن فيما يلي استعراض أهم مرتكزات الفلسفة:
 

بناء الأفراد:

إن أهم ركيزة للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية هو بناء الإنسان وفق منظومة قيم تعبر عن روح الدين وقيم المجتمع فضلاً عن تغذيته بالعلوم والمعارف المختلفة وتعزيز قدرة الطلاب في التفكير الابداعي وفي التحليل وترقية وعيه وإدراكه مع تشكيل ثقافة إيجابية مناسبة للتعقيدات التي تواجه المجتمع  والتأسيس الثقافي وتشكيل العقل الجمعي والسلوك الايجابي.. كل ذلك يستدعي تطوير مناهج التعليم وتطوير الخطاب الديني والخطاب الإعلامي لتأتي وفق هذه الفلسفة .. كما تشمل الاهتمام بالتعليم اللاصفي ليشمل النشاط الرياضي والثقافي والعلمي للطلاب .


تعزيز دور الأسرة في التنشئة:

تقوم الفلسفة هنا على أهمية تعزيز دور الأسرة كنواة للمجتمع والسعي لتأسيس مجتمع يقوم على جماعة متشاركة ترتبط بمشاعر وأهداف، وهذا يعاكس الوضع الذي يقوم على الفردية والذي لا يجد فيه الفرد فيه نفسه كجزء من الأسرة نتيجة لضعف التواصل الأسري فيلجأ الفرد لبدائل أخرى كالمجتمع الإلكتروني أو أصدقاء السوء، لذا تستند الفلسفة في هذا الجانب على تعزيز قدرات الآباء والأمهات في التربية لمواجهة تعقيدات البيئة المتوصلة بما في ذلك المهارات والعلوم الخاصة بتعزيز القيم والضوابط الاجتماعية والثقافة الدينية وأسس التواصل الأسري الفعال وأسس تحقيق التوازن في التعامل
مع الأبناء لا غلواً في التشدد أو التدليل والحماية الزائدة للأبناء.
 

التعامل الإيجابي مع الفراغ:

إن الفراغ نعمة فإذا لم يستغل بالشكل المفيد فسيتم استغلاله سلبياً ..إن وجود بغض الظروف كضعف التواصل الإسري وضعف المهارات المجتمعية للشباب أو العطالة .. قد يقود للتصرفات السلبية .. عليه تقوم الفسلفة في هذا الجانب على تأسيس ترتيبات أساسية تشمل تعزيز المهارات الاجتماعية للشباب وتعزيز المهارات المهنية، توفير الملاعب والساحات الرياضية والمساحات والحدائق وتوفير مراكز الشباب والأندية الاجتماعية والثقافية مع الاهتمام بتعزيز قدرات الشباب في التخطيط الشخصي بما يجعل كلا منهم يسعى لتحديد أهداف واضحة لحياته ومن ثم الانشغال بتحقيقها، الاهتمام بزيادة مشاركة الشباب من خلال تشجيع دور الشباب في العمل الطوعي وتنظيم المسابقات العلمية والمهرجانات . 

تتضمن الفلسفة توفير الإنتاج المعرفي والكوارد المؤهلة في مجال الوقاية والعلاج والدمج، كما تتضمن تعزيز القدرة الاستيعابية في العلاج والدمج من خلال تأهيل المدمنين نفسياً ومهارياً ومعرفياً وسلوكياً في ظل الاحتفاظ باسرارهم، ثم إدماجهم في المجتمع مرة أخرى مع المتابعة المستمرة ، يشمل ذلك تأهيل المساجين .

كما تشمل توفير الإرشاد والفتاوي الصحيحة عبر الكتب والصحف والمواقع الإلكترونية وتوفير خطوط ساخنة للتواصل.

وتهتم كذلك بإنتاج الألعاب والبرامج والمسابقات والفتاوي الإلكترونية.
 

الإعلام الإستراتيجي:

تقوم الفلسفة في هذا الجانب على أن ضعف التواصل بين الدولة والمواطن خاصة الشباب يعني ضعف السيطرة عليهم وإتاحة الفرصة لجهات أخرى للتأثير عليهم والمشاركة في تربيتهم.

تستجيب الفلسفة للتطورات المتسارعة في الاتصالات والإعلام، وترتكز على تأسيس إعلام إستراتيجي يتم عبره إيجاد الدولة بفاعلية في المجتمع الإلكتروني فضلاً عن تعزيز الإعلام الوطني وفق مرتكزات إستراتيجية تقوم على مدخل إعلامي مناسب يدرس الدواخل النفسية للمواطن كما يعي الأوضاع في البيئة الوطنية والخارجية، يشمل هذا الجانب تطوير دور الأئمة والمرشديين الدينيين من خلال تطوير قدراتهم في وسائل التواصل الاجتماعي الإلكتروني وكذا في علوم ومهارات الخطاب الديني المتطور.

  

الأمن الاقتصادي :

يشمل هذا الجانب تحقيق الآتي:

  1. تأمين واستدامة الموارد الطبيعية الإستراتيجية  بما يشمل تحقيق الأمن المائي.
  2. تحقيق الأمن الغذائي.
  3. تأمين وفرة السلع والخدمات  الإستراتيجية.

البُعد البيئي:

  1. المحافظة على البيئة الطبيعية
  2. المحافظة والإدارة المستدامة لموارد الحياة البرية. في المناطق المحمية وفي الأراضي العامة والخاصة.
  3. تطوير التشريعات لاستيعاب القضايا البيئية.
  4. تقليل التوتر الذي ينتج عن تدني فئة التعويضات الممنوحة لتعويض الأراضي بربط المشروعات والاستثمارات في المناطق الريفية بعائدات ومنافع تعود على المجتمعات المحلية بالفائدة وذلك من خلال نظام المسئولية الاجتماعية للاستثمارات.
  5. استصحاب مفاهيم التدهور البيئي واستدامة التنمية الريفية في النشاط الكلي للدولة.
  6. تعزيز القدرات الإدارية للبيئة :
  • استخدام مفهوم الإدارة البيئية المتكاملة.
  • الاهتمام بتطبيق إستراتيجيات وسائل الاستخدام المستدام.
  • تطوير وتطبيق الأساليب العلمية للنهوض بالموارد الطبيعية.

المكافحة الفنية:

مع تطور الجريمة اهتمت الفلسفة بتأهيل الجانب الفني لمكافحة الجريمة من خلال تطوير القدرات البشرية في الشرطة مهارياً ومعرفياً وسلوكياً، وتعزيز القدرات التقنية في المكافحة بجانب الإسناد بتعزيز التعاون الدولي والإقليمي.

المحافظة على البيئة الطبيعية: 

  1. منع تلوث المياه والاراضي مع السيطره وضبط تلوث الهواء والمحافظة على التنوع الاحيائي. 
  2. تحسين وتطوير القدرة على التنبؤ بالكوارث. 
  3. تحسين وتطوير القدرة في معالجة التصحر. 
  4. تشجيع تقانات حصاد المياه. 
  5. اعتماد السياسات العالمية للتغيرات المناخية والتنمية المستدامة. 
  6. تشجيع العمل الطوعي في مجال  التشجير وزيادة المسطحات الخضراء.
  7. نشر الوعي البيئي. 
  8. المحافظة والإدارة المستدامة لموارد الحياة البرية في المناطق المحمية وفي الأراضي العامة والخاصة:
  9. إعادة النظر في استخدامات الأراضي في المناطق شبه الصحراوية والهشة بما يتناسب مع الموارد البيئية المتاحة وعدم التأثير السلبي فيها.
  10. تطوير التشريعات لاستيعاب القضايا البيئية.
  11. تقليل التوتر الذي يتيح عن تدني فئة التعويضات الممنوحة لتعويض الأراضي بربط المشروعات الاستثمارات في المناطق الريفية بعائدات ومنافع تعود على المجتمعات المحلية بالفائدة وذلك من خلال نظام المسئولية الاجتماعية للاستثمارات.
  12. استصحاب مفاهيم التدهور البيئي واستدامة التنمية الريفية في النشاط الكلي للدولة.
  13. تعزيز القدرات الإدارية للبيئة :
  • استخدام مفهوم الإدارة البيئية المتكاملة.
  • الاهتمام  بتطبيق إستراتيجيات ووسائل الاستخدام المستدام.
  • تطوير وتطبيق الأساليب العلمية للنهوض بالموارد الطبيعية.

المهددات التقنية: 

فيما يتصل بالمهددات البيئية والمتعلقة بالصحة والغذاء، فإن الفلسفة تهتم بالتعامل في ثلاثة اتجاهات هي: تشكيل الوعي الثقافي تجاه هذه القضايا، ووضع التشريعات والضوابط وتوفير المعمل والتقنيات الحديثة للتأكد من سلامة المياه والمواد الغذائية والأسمدة والكيماويات والمبيدات، ضبط ومراقبة جودة الهواء، مراقبة العمليات الصناعية والزراعية، مع الاهتمام  بالتدريب وترقية الوعي الصحي والبيئي، بما يؤمن الاستخدام السليم للمواد الكيماوية.
 

أهم أهداف وسياسات الفكرة الأمنية:

  1. تأمين أركان وحدود الدولة وحماية مصالحها الاستراتيجية ومواردها البشرية والمادية.
  2. قيام الخدمة العسكرية والأمنية كأجهزة قومية مهنية مستقلة تعمل على حماية الدولة ومصالحها الاستراتيجية وأمن الإنسان السوداني وعدم تسخيرها لحماية حزب أو كيان أو مصالح ضيقة أو حماية أفراد أو تنظيمات. 
  3. الاعتماد على أن الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن هي تحقيق التنمية الشاملة، التنمية النفسية والوجدانية والثقافية والاجتماعية والسياسية والعلمية والتقنية، أي النظر خلف البندقية وليس أمامها فقط، مقروناً مع منظومة القيم والمرتكزات الأساسية التي تؤسس لأمن وكرامة الإنسان، ليأتي تطوير القوات المسلحة والشرطية مكملة لذلك خاصة فيما يتعلق بالمخاطر الخارجية.
  4. تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المصالح  الاستراتيجية.
  5. تأمين توازن استراتيجي عسكري مع دول الجوار واستيفاء ترتيبات استراتيجية للتعامل مع الوجود العسكري الأجنبي.
  6. تأسيس تحالفات استراتيجية عسكرية مرتبطة ومتكاملة مع الترتيبات الاستراتيجية السياسية والاقتصادية للدولة.
  7. تعزيز كفاءة وقومية ومهنية القوات النظامية.  
  8. تطوير المورد البشري الأمني من حيث المعرفة والمهارات والثقافة وفق مقتضيات تطور الجريمة.
  9. تأهيل مورد أمني مؤهل من حيث السلوك الوطني والمهني والأخلاقي، بما يعزز من أمن وكرامة الإنسان.
  10. تعزيز السيادة علي الحدود البرية والأجواء السودانية والمياه الإقليمية.
  11. الاعتماد علي الفاعلية والكفاءة والنوعية في بناء وتشكيل وإعداد القوات النظامية.
  12. تطوير إعداد الدولة للدفاع.
  13. تطوير البنية التحتية للأجهزة النظامية بما يحقق واجبات  القوات النظامية ويعزز من أمن وكرامة وحقوق الإنسان المشار لها في هذه الوثيقة.
  14. تعزيز القدرة الوطنية في التصنيع الحربي.
  15. دعم التوجهات الإقليمية والدولية الداعمة للاحتفاظ بإقليم خالي من أسلحة الدمار الشامل والنفايات السامة.
  16. الإسهام في محاربة الجريمة المنظمة ( غسيل الأموال ، الاتجار بالبشر ، المخدرات ..... )
  17. تكوين احتياطي استراتيجي للقوات المسلحة.